تواجه إيران مصاعب في التعامل مع البنوك الأجنبية والنظام المالي الدولي حتى بعد رفع العقوبات بسبب برنامجها النووي وذلك نتيجة للسياسات الأمريكية بحسب كلمة ألقاها الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي.
وأضاف خامنئي في كلمة لمناسبة العام الفارسي الجديد "في الدول الغربية والمناطق الخاضعة لنفوذ الولايات المتحدة تواجه الصفقات المصرفية وتحويل أموالنا من بنوكهم مصاعب... بسبب خوف البنوك من الأمريكيين."
وتابع: "لم يلتزم الأمريكيون بتعهداتهم ورفعوا العقوبات على الورق فقط".
وشدّد خامنئي على عدم وجود "مشكلة مع الشّعب الأميركي بل مع سياسة إدارته الّتي تواصل تهديداتها".
وتشكو إيران من أن البنوك والشركات الأوروبية تحجم عن استئناف العلاقات التجارية معها، في أعقاب رفع العقوبات وهي كانت أعلنت سابقا أنها طلبت من صندوق النقد الدولي تبديد مخاوف هذه المؤسسات.
وأدى هذا إلى إحجام مؤسسات أوروبية عن التعامل مع إيران، خشية مواجهة مشكلات قانونية أميركية، إذا استأنفت الروابط المصرفية.
وكانت العقوبات المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي قد تم تعليقها خلال شهر يناير 2016 مايسمح لإيران بالحصول على الأموال الموجودة في البنوك الأوروبية والأمريكية والمقدرة بنحو 100 مليار دولار.
وكان نائب محافظ البنك المركزي الإيراني قد تحدث عن "فوبيا الخوف من إيران" في القطاع المصرفي.
وبموجب تخفيف العقوبات، تم إعادة ربط معظم البنوك الإيرانية بشبكة جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت) الشهر الماضي، ما أتاح لها استئناف التعاملات الدولية مع البنوك الأجنبية.
لكن مصارف عربية وعالمية تؤكد أنها لا تستطيع إبرام تعاملات مع إيران بالدولار الأميركي بموجب الأوضاع الراهنة.
يذكر أنّ المصارف الأوروبية تعترف منذ رفع العقوبات أنها تتحاشى التعامل مع إيران خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية وذلك رغم التحسن الذي طرأ على العلاقات الدبلوماسية.
يذكر أن السلطات الرقابية الاميركية كانت قد فرضت على بنوك أوروبية غرامات بمليارات الدولارات بعد إتهامها بخرق العقوبات على طهران ومنها بنوك HSBC ، وبي.ان.بي باريبا والتهديد بإلغاء ترخيص ستاندرد تشارترد ، حيث تطالب هذه المصارف بتأكيدات مطلقة أنها لن تواجه احتمال التعرض لعقوبات قبل التفكير في التعامل مع إيران مجددا.